السيد نعمة الله الجزائري
120
نور البراهين
10 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي ، قال : حدثنا الحسين بن المأمون القرشي عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو شاكر الديصاني : إن لي مسألة تستأذن لي على صاحبك ، فإني قد سألت عنها جماعة من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع ، فقلت : هل لك أن تخبرني بها فلعل عندي جوابا ترتضيه فقال : إني أحب أن ألقى بها أبا عبد الله عليه السلام ، فاستأذنت له فدخل فقال له : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال له : سل عما بدا لك ، فقال له : ما الدليل على أن لك صانعا ؟ فقال : وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إما أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري ، فإن كنت صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين : إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة ، أو صنعتها وكانت معدومة ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا ، فقد ثبت المعنى الثالث أن لي صانعا وهو الله رب العالمين فقام وما أحار جوابا . قال مصنف هذا الكتاب : القول الصواب في هذا الباب 1 ) هو أن يقال : عرفنا الله بالله لأنا إن عرفناه بعقولنا فهو عز وجل واهبها ، وإن عرفناه عز وجل بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام فهو عز وجل باعثهم ومرسلهم